الفيض الكاشاني
948
علم اليقين في أصول الدين
أهل بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا - معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وحلاهم وكناهم ، كرّارون مجدّون في طاعته » . فقال له ابيّ : « وما دلائله وعلاماته - يا رسول اللّه » ؟ قال : « له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه اللّه - تبارك وتعالى - فناداه العلم : « اخرج يا وليّ اللّه ، واقتل أعداء اللّه - وهما رايتان وعلامتان - وله سيف مغمّد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده ، وأنطقه اللّه - عزّ وجلّ - فناداه السيف : « اخرج - يا ولي اللّه - فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه » . فيخرج ويقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم ، ويقيم حدود اللّه ، ويحكم بحكم اللّه - تعالى - يخرج جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وشعيب وصالح على مقدّمته ، سوف تذكرون ما أقول لكم - وافوّض أمري إلى اللّه - عزّ وجلّ - ولو بعد حين . يا ابيّ - طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن أحبّه ، وطوبى لمن قال به ، ينجيهم اللّه من الهلكة بالإقرار به وبرسول اللّه وبجميع الأئمّة ؛ يفتح لهم الجنّة ؛ مثلهم في الأرض كمثل المسك - يسطع ريحه ، فلا يتغيّر أبدا - ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفئ نوره أبدا » . قال ابيّ : « يا رسول اللّه - كيف بيان حال هؤلاء الأئمّة عن اللّه جلّ وعزّ » ؟ قال : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - أنزل عليّ اثنا عشر خاتما ، واثنتي عشرة صحيفة ، اسم كل إمام على خاتمه وصفته في صحيفته » . * * *